الشيخ محمد الجواهري

305

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) وأما لو كان البذر منهما فلم يتعرض له السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، والمفروض التعرض له فنقول : يضمن المالك نصف اُجرة المثل للمقدمات لوجود الأمر فيها منه ، وأما النصف الآخر منها فلا أمر من المالك فيها ، وإنما أتى بها العامل لمصلحة نفسه ولزراعة بذره ، فليس له على المالك ضمانها كما ليس على العامل اُجرة منفعة نصف الأرض ، لأن المفروض أنّه لم يزرع فيها أي شيء ، فليس عليه ضمان ذلك وهذا بخلاف ما لو كان الترك بعد أن وصل الزرع إلى النصف فيجب عليه حينئذ أن يعطي إلى المالك منفعة نصف أرضه لما قبل تبين البطلان . وكذا لو كان البذر من ثالث . إلاّ أن عدم تعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لذلك لأنه لا يرى أن للمزارعة أكثر من ركنين مالك للأرض وعامل . وأما بناءً على رأي الماتن ( قدس سره ) - وهو الصحيح - فلا مانع من أن يكون للمضاربة أركان ثلاثة أو أربعة ، فلو فرض أن البذر من ثالث ، فلا شك يكون أمره للعامل بالزرع أمر بمقدمات الزرع ، فلو تبين بطلان المزارعة بعد المقدمات وقبل الزرع كان صاحب البذر ضامناً للعامل هذه المقدمات ، وليس بضامن لصاحب الأرض شيئاً ، لأنه لم يزرع العامل الأرض أصلاً .